"كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" صدق الله العظيم.. تأمل كيف يذكر الله تعالي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل الإيمان بالله لتنبيه الأذهان إلي أهمية الجهاد في سبيل الله وتقويم الظالمين أنفسهم، فلا يوجد في الإسلام "وأنا مالي يا عم" التي سئمنا سماعها في تلك الأيام العصيبة!!
قال أبوبكر (رضي الله عنه): يأيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية:
" يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم" وإنما سمعت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقول: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا علي يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب منه" وتفسير أبي بكر للآية السابقة يعني بوضوح تام أن العمل بهذه الآية يكون بعد الجهاد في سبيل الله بضرب الظالمين ومقاومتهم وردهم عن ظلمهم.. بعد ذلك يصبح من حق المسلم أن يقول "أديت واجبي لا يضرني من ضل إذا اهتديت"..
هذا هو فهم المسلمين الأوائل فقارن أنت بينه وبين فهمنا المعاصر الذي يفتقر إلي الشجاعة ويشيع فيه الخوف ويؤثر السلامة علي قتال الظالمين.. فقد جاء محمد بن عبدالله في رسالة الإسلام بالأمر الإلهي بالدفاع عن المستضعفين ورد الظالمين.. فكن المسلم الحق لا تكن سلبي مهتما بنفسك فقط مقترفا إثما كبيرا في حق مجتمعك. إن إيجابيتك ستشارك في إرساء مفهوم الرفض المجتمعي للشاذ وستدعم بها العقل الإسلامي الجمعي الذي يرفض المنكر ويدعم المعروف.. فلا تتخلي عن دورك كمسلم وكمواطن!!
No comments:
Post a Comment