Friday, 15 April 2011

ماذا بعد ؟!

              أشعر بالعجز وخيبة الأمل تجاه وطنى وبلدى اقف فى موقف المنقذ بصفتى مواطن ولكن أعجز عن القيام بدورى... تريد ولكن لا توجد آلية لتنفيذ ارادتك.... تريد انقاذ بلدك بعدم المشاركة فى هذا الاتقاذ ،، وهى معادلة لم أكن أتوقع  الوقوع أسير لها... الجيش بدأ داعماً لهذه الثورة المجيدة ولكن ماذا بعد ؟! 
               بدأ الجيش فى ممارسة افعال غريبة ومتناقضة....
البطء الشديد فى اتخاذ القرارات ،، عدم محاسبة كبار المسئولين و رؤوس الفساد و مراكز القوى،، عدم منهجية الخطوات،، التعتيم لا المصارحة،، الرتابة لا الإنجاز،، البيروقراطية لا العملية.. الجيش منظومة أبعد ما تكون عن الثورية وهذا اذا ما افترضنا حسن النية... الجيش ساعد على سلمية الثورة والآن يساعد على نوم الثورة وخمدانها قبل الانتهاء ... كيف يحتفظ كبار أباطرة النهب والفساد والتدليس بحريتهم وحياتهم اليومية حتى أن أحدهم يمارس حتى هذه اللحظة رياضة المشى صباح كل يوم فى تراك نادى هليوبوليس !! والأخر يجرى حواراً من 3 أجزاء مع المصرى اليوم اقل ما يوصف به أنه مضلل ومستفز.... هل علمتم يا قيادات الجيش أن أسرة الرئيس السابق غيروا الاكواد الخاصة بهم فى البورصة أثناء وقف نشاطها؟ وهو عمل يدل على قوة نفوذهم حتى الآن (ثورة ايه بقى ؟!) وعلى استمرار سابق عهدهم فى الخروج على القانون..
            اعلم تمام العلم ان جميع قيادات الجيش فى كل انحاء العالم يكون ولائها وحبها للرئيس شيئاً اساسياً ولكن هل يكلفنا هذا الود ما لا يحمد عقباه ؟! أتألم عندما أشعر بأن سمة علاقات شخصية (اعنى بين الرئيس السابق وقيادات الجيش) تتحكم أو تؤثر فى نزاهة حكم البلاد بعد هذه الثورة المجيدة المهددة.... ما هى ذلك الثورة (الشيك)(الرقيقة) التى تترك كبار الاعلاميين المشاركين فى تضليل الرأى العام فى عهد النظام السابق فى أماكنهم؟! ان إدارة الجيش للأزمة تذكرنى بالمدير الذى يتجنب اتخاذ القرارات لانه يتوهم أنه بهذه السلبية يعبر بالمؤسسة لبر الأمان فى حين أن القرار الخطأ أهون من عدم اتخاذ القرار أصلاً !! 
           اكتب بمنتهى التحفظ ممتزجاً بالصدق والحذر،، اعلم خطورة الفكرة إذا انتشرت للعامة بما يهدد سلامة هذه البلد .... لذا قررت أن أصمت واكف عن الافصاح عن كل ما يضيق به صدرى .... اعلم اننا فى مفترق طرق ولكنى يضيق صدرى عندما ادرك ان اختيار الطريق الصحيح ليس بمقدرونا وحدنا فى ظل عدم اتضاح الرؤى وفرض الوصايا بما لايتناسب مع عصر مابعد الثورة.... اسأل الله ان يهدى ولاة أمورنا لما هو خير وأن يريهم الحق حقاً ويرزقهم اتباعه وأن يريهم الباطل باطلاً و يرزقهم اجتنابه.... فوضنا الأمر إلى صاحب الأمر.... وفى النهاية اختتم مستعيراً هذه المقولة من المذيع اللامع يسري فودة ، "لا نستطيع تحمل ألا نتفائل".

No comments:

Post a Comment