Thursday, 2 June 2011

الحياة

             حين تكون وتكون أو لا تكون ولا تكون .... عزيزى القارئ أكتب إليك بمنتهى الصدق والعمق والاحساس بالمسئولية.... أحب الموت حباً حياً عميقاً، حيث العدل والاستقرار النفسى وإظهار الحق وابطال الباطل تحت مظلة عدل ورحمة الرحمن (جل فى علاه) .... إننى أكتب هذه الرسالة ممتزجاً بمزيج من الأسى والحيرة.... فحين تأخذك عجلة الحياة أحياناً تصبح بلا اتزان بل دعنى أزعم أنك غالباً ما تكون غير متزن.... صديقى القارئ أتحب الحياة؟!
أم أنك تحاول حبها؟! أم أنك وقعت فريسة للحياة فأحببتها؟! أم أنك لا تزال فى حيرة أهى تستحق حبك أم لا؟! أما أنا فقد قررت بغض النظر عن متغيرات او متقلبات الحياة اليومية... قررت ألا أخضع لأكاذيب الحياة و ألا أمتثل لمحاكم الدنيا فانى أفضل حقيقة الموت ومحكمة العدل والرحمة .... قررت أن أعيش منتظراً.... لا متمنياً أو متوقعاً.... حيث انتظار الحق أحق من توقع فى باطل أو أمنية فى سماء الباطل.... 
               تنحدر الحياة إلى أسوأ منحدراتها  حيث الوحل وعدم إتضاح الرؤية ، حيث الحيرة والعبث، حيث الظلم والكذب، حيث الرذيلة والباطل، حيث ظهور الأنا وغياب النحن، حيث البطش والقوة الغاشمةـ حيث الهلاك والدمار.... والأخطر أن هذا الانحدار شديد الحدة حيث يصعب تصلقه أو صعوده مستقبلاً.... حيث الهاوية وما أدراك ما الهاوية!! صديقى القارئ .... أرجوك لا تعتبـرنى متشائماً ولا سودوى، بل اعتبرنى ممن سئموا هذه الدنيا المضلة.... لا تعتبرنى محبطاً ولكن اعتبرنى محبطاً.... لا تعتبرنى يائساً بل اعتبرنى يئوساً.... اقولها بمنتهى الصدق، لا تثق فى الدنيا بل ثق فى نهايتها.... "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" ألا تعبتر أن فى هذا اقرار ضمني بدنو الدنيا وأنها لا تستحق حبك! أرى فى بعض عيون أصدقائى القراء عدم الاقتناع الكامل بدنو الدنيا ولم لا فهى  أعظم اختبار فى حياتنا بل اعظم فتنه (دعنى أقولها بجرأة) ولكى لا أطول عليكم فإننى فى اخر هذا الاقرار أتمنى ألا تعتبروه من الدنيا !! لقد عزمت الاعتزال لكى أبدأ المشوار مشوار الخلاص والخلود.... أتمنى ألا أندم.

No comments:

Post a Comment